عنده ﷺ تلتقي ساميات الأفكار، ويجد كلُّ عظيم من بني الإنسان ما يرفده ويغذوه. فكل معرفة منه تتضوأ، وكل فكر إلى جانب فكره عقيم. وأشدُّ النيرات تألقا إلى جانب أنواره ليلٌ دامس، وكل نظر إلى جانب نظره قاصر، وكل شعور إلى جانب شعوره حسير.

حضرة المصطفى ﷺ

أحنوا أصلابكم، واجمعوا شتاتكم، وقفوا في حضرة المصطفى ﷺ الذي أعطى الدنيا كلَّ شيء ولم يأخذ منها شيئا، وأشعل ضوءا في قلب الضياع الإنساني الحزين.

كان ﷺ يدرج

على صعيد الدنيا كان ﷺ يدرج، غير أنها لم تستطع أن تحجب بصيرته عن جلال الأزل والأبد، يا لَقَلبه العظيم! برب الزمان والمكان كان معلَّقاً، وبين الخلق والخالق يروح ويغدو؛ جائعاً يظلُّ ليشبَع الآخرون، فقيراً يبقى ليغنىَ المعدِمون.