لماذا يستند كل شيء إلى الموت؟ – موقع الأستاذ فتح الله كولن

سؤال: لماذا يستند كل شيء إلى الموت؟ فحياة الأحياء مثلًا تستند إلى موت النباتات، وحياة الإنسان تستند إلى موت الحيوانات.

الجواب: من صفات الخالق الذي بيده كلُّ شيء خلقُ أجمل الموجودات من أبسط الأشياء وأدناها مرتبةً، وقيامُه بتجديدٍ مستمرٍّ لكل الأشياء دون إسراف، وتوجيهُها نحو التكامل؛ ففي جميعِ هذا الوجودِ نلحظُ شروقًا يتبعُ كلَّ غروبٍ، تمامًا مثلما يتعاقبُ الليل والنهار في دنيانا هذه، فالضوء يتركُ مكانه للظَّلام، والظلام يترك مكانه للضوء، وهكذا يتم الحصول على ثمرات جديدة ونضرة ضمن هذا النظام الذي يدهش الألباب، مثل علاقة الشمس بكرتنا الأرضية ومجيء الحياة إثرَ الموت.

ماهية الموت

والآن لنتأمَّل قليلًا هذه الأمور، ولكن علينا قبلَ كلِّ شيء أن نتعرف على الموت، ليس الموت نهايةً طبيعيَّةً للأشياء، ولا انقراضًا أو فناءً أو عَدَمًا أبديًّا، بل هو تغيير مكان، وتغيير حالٍ، وتغييرُ أبعاد وإجازةٌ وانتهاءٌ من أعباءِ وظيفةٍ، ووصولٌ إلى الراحة وإلى الرحمة؛ وهو -من بعضِ الوجوه-رجوعُ كلِّ شيءٍ إلى أصلِهِ وجوهرِهِ وحقيقتِهِ، لذا فالموتُ جذَّابٌ جاذبية الحياة، ومُفرِحٌ فرَحَ الوصال مع الأحباب والأصدقاء، وهو نعمةٌ كبيرةٌ لأنه يوصل إلى الحياة الخالدة.

لذا فالمادِّيُّون الذين لم يروا هذه الحقيقة للموت قاموا على الدوام بتصويرِهِ تصويرًا مفزعًا ونظموا حوله قصائد الرثاءِ المحزِنة، واستمرَّت حال هؤلاء البؤساء الذين لم يدركوا حقيقة الموت على هذا النمط منذ الأمس البعيد حتى الآن.

عندما يتَّحِدُ الأوكسجين مع الهيدروجين فإنهما يفقدان خصائصَهما الأوَّليَّة السابقة، أي يموتان ولكنهما يُكَوِّنان ألزمَ شيءٍ للحياة وهو الماء، أي يُبعَثَان من جديدٍ في مستوى أرقى.

الموت وعقيدة البعث

والموت باعتِبارِهِ فراقًا يصحُّ عَدُّهُ من حيث العقل والإنسانية حادثةً مؤثِّرةً ومحزنةً؛ لذا فكما لا يمكن إنكارُ التأثير أو الأثرِ للموتِ؛ كذلك لا يمكن إسكاتُ صوت القلب، ولا سيَّما لدى الأشخاص من ذوي القلوبِ الرقيقةِ والأرواحِ الحساسة، فالموتُ يُحدِثُ عند هؤلاء -وإن كان بشكلٍ مؤقَّتٍ-عواصفَ مدهشة، لذا فإن عقيدة البعث بعد الموت بالنسبة لهؤلاء تُشبِهُ إهداءَ منصِب سَلْطَنَةٍ لِمُتَسَوِّلٍ فقيرٍ، أو إهداءَ حياةٍ خالدةٍ لمحكومٍ عليه بالإعدام، أي إن هذه العقيدةَ تستطيعُ مسحَ كلِّ آثارِ حزنِ هؤلاء، وإهداءَ السعادةِ الكبرى لهم.

الموت بين المدركون والجاهلون لحقيقته

وبينما يبدو الموت لِمَنْ لم يُدركْ حقيقتَه واقتصرَ على مشاهدة وجهِهِ الظاهريِّ المخيفِ على أنَّه جلّادٌ ومشنقةٌ، وبئرٌ دون قاع، ودهليزٌ مُظلم؛ فإنَّ مَن أدرَكَ حقيقته لا يراهُ إلا خروجا ممن سجن مرير إلى مكان فسيح، وتبديلَ مكان وسياحةً إلى عالمٍ يلقى فيه أصدقائه وأحبائه.

فأما الذين يعدّون الموت بدايةً لوجود ثانٍ وأبدي فإنّهم كلما هبّ نسيمُ الموت عليهم بَانَ وظهر ربيع الجنة أمام ناظريهم، وأما إن خطرَ خاطرُ الموت على بال الملحِدِ المحرومِ من جمال هذه العقيدة فإنه يرتاع منه ارتياعَ مَن قُذِفَ في جهنّم، وقد يُهَوِّنُ هذا الألمُ بعضَ الشيءِ لو كان الموضوع مقتصِرًا عليه، ولكنه يضيف إلى ألمه ألم كل من يفرح لفرحه ويتألم لألمه ويحمل هذه الآلام كلها في روحه فينقصم ظهره، والإنسان المؤمن يرى في موت كلِّ شيء رخصةً وإجازةً من مشاقِّ الدنيا وآلامِها، ودوامَ وجودٍ لهذه الأشياء بهويّتها المثالية وماهيَّتها العلمية في عوالم أخرى، واكتسابَها ماهيةً أسمى وأرقى.

مَن أدرَكَ حقيقته لا يراهُ إلا خروجًا ممن سجن مرير إلى مكان فسيح، وتبديلَ مكان وسياحةً إلى عالمٍ يلقى فيه أصدقائه وأحبائه.

نعمة الموت

أجل، ما الموتُ إلا تفتُّحُ بُرعمٍ على الوجود الأبدي، وليس إلّا ترخيصًا من مشقَّات الحياة الدنيوية، لذا فهو نعمةٌ كبرى وهديةٌ إلهيّة ثمينة، وبما أن كلَّ كمالٍ وترقٍّ؛ وبعبارة أخرى كل فضل وإحسانٍ مرتبطٌ بالمرورِ من بعضِ أجهزةِ التصفية والتنقية ومن بعض الأوعية التي تعطيه شكلًا خاصًّا؛ كذلك فإن جميعَ الموجوداتِ تتسلَّقُ نحو الأعالي بهذه الطرق من الإذابة والتصفية، وكمثالٍ على ذلك فإنَّ معدنَ الذهبِ وجوهَرَ الحديدِ لا يَصِلان إلى مستوى هويَّتِهما الحقيقيّة إلّا بعد إذابتهما، أي بعد مرورِهما بنوعٍ من الموت، وإلّا فإنهما إن لم يمرَّا بهذه العملية فإنهما يظهران بمظهر التراب والحجر، أي بمظهر مخالف لحقيقتهما ولهويتهما.

وعندما نقيس الأشياء الأخرى بالذهب والحديد نرى أن لكلِّ شيءٍ نقطةَ غروب ونقطةَ ذوبان ونفاد ومظهرًا يوحي بالعدم والفناء، ولكنه في الحقيقة ليس إلّا انتقالًا إلى حال أعلى وأسمى.

يبدو الموت لِمَنْ لم يُدركْ حقيقتَه واقتصرَ على مشاهدة وجهِهِ الظاهريِّ المخيفِ على أنَّه جلّادٌ ومشنقةٌ، وبئرٌ دون قاع، ودهليزٌ مُظلم.

الموت وصول إلى الكمال

عندما يهرع كل شيء بكل شوق إلى الموت اعتبارًا من جزيئات الهواء إلى ذرات الماء إلى جزيئات الأعشاب والأشجار إلى خلايا الأحياء، فإنما يهرعُ في الحقيقة إلى الكمال المقدَّر له، فعندما يتَّحِدُ الأوكسجين مع الهيدروجين فإنهما يفقدان خصائصَهما الأوَّليَّة السابقة، أي يموتان ولكنهما يُكَوِّنان ألزمَ شيءٍ للحياة وهو الماء، أي يُبعَثَان من جديدٍ في مستوى أرقى.

لذا فإننا نُطلِق على الغياب بالموت تبديلَ المكان وتغييرَ الحال، ولكنَّنا لا نقولُ عنه إنه انقراض وعدم، وكيف نستطيعُ قولَ هذا وكلُّ حادثة جارية في الكون اعتبارًا من أصغر الجزيئات الذرِّيَّةِ إلى أكبر الأجرام السماوية، وكل تحوُّلٍ وانصهارٍ وتشتُّتٍ متوجِّهٌ للأحسنِ وللأجمل! كل ما يمكننا التفوُّهُ به هنا هو أن الموجودات في سياحة ونـزهة، ولا نستطيعُ القولَ أبدًا بأنها سائرةٌ نحو العدم.

الموت هو تبديل الوظيفة

ومن زاوية أخرى يُعَدُّ الموتُ تبديل الوظيفةِ، فكلُّ موجودٍ مكلَّفٌ بوظيفة استعراض خاصَّةٍ به أمام خالقه الذي أوجده، وعندما تنتهي مراسيم الاستعراض بالنسبة إليه، عليه أن يذهب ويخلي مكانه لغيره لكي تتمَّ الحيلولةُ دون سير الأمور على وتيرة واحدة في مسرح الاستعراض هذا، ويتمَّ إكسابه حيويةً ونشاطًا بكادرٍ جيِّدٍ وجديدٍ، وهكذا تظهر الموجودات على مسرحِ الحياةِ وتلعبُ دورَها وتُلْقِي ما يجبُ إلقاؤهُ من كلماتٍ ثم تختفي خلفَ الستارة، لكي يتسنَّى للآخرين أيضًا فرصةُ الظهور لِلعب أدوارهم ولإسماع أصواتهم. أجل، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، وهكذا يتمُّ التجديد وتتحقَّقُ الحيويّة والنشاط في خضمِّ هذا المجيء والرحيل والشروق والغروب.

صوَّر الماديُّون الموت تصويرًا مفزعًا ونظموا حوله قصائد الرثاءِ المحزِنة، واستمرَّت حال هؤلاء البؤساء الذين لم يدركوا حقيقة الموت على هذا النمط منذ الأمس البعيد حتى الآن.

الموت نصيحة صامتة

ومن زاويةٍ أخرى فالموتُ يتضمَّنُ نصيحةً صامتةً بليغةً مفادُها أن أيَّ موجودٍ لا يكونُ قائمًا بذاتِهِ، بل إن كلَّ شيءٍ -مثل المصابيح التي تضيءُ وتنطفِئُ- يشيرُ إلى شمسٍ أبديّة لا يخبو سناها، كما أن في النصيحة إشعارًا للقلوب التي تَئِنُّ تحت البراثنِ الفتَّاكة للزوالِ والفناء وإيحاءً لها بِطُرُقِ الاطمئنان والسعادة، عند ذلك يتحرَّكُ في قلوبِنا شعورٌ بالبحث عن حبيبٍ لا يزولُ ولا يغرب، وتيقُّظُ هذا الشعورِ في قلوبِنا هو المرحلة الأولى للوصول إلى الأبدية في عالمنا الشعوريّ، وهكذا فالموت بمثابةِ “مِصعد” سِرّيّ يرفعُ الإنسان ويسمو به إلى هذه المرحلة الأولى.

لذا فبدلًا من النظر إلى الموت كسَيْف يقطع الموجودات ويرميها إلى الفناء وإلى الزوال؛ فمن الأفضل النظر إليه كيَدٍ تعالج وتلقح وتُجري عمليَّةً جراحيَّة، بل إن النظر إلى الفناء والزوال كشيءٍ ذاتيٍّ نظرةٌ خاطئةٌ وناقصةٌ من بعضِ الوجوه، ذلك لأنه لا يوجد عدمٌ مطلق، بل إن كلَّ شيء يغيبُ عن الدائرة الضيقة لِنَظَرِنا ومشاهدتِنا، ولكنه يديم وجوده بهويته المثالية والعلمية في ذاكرتنا وفي اللوح المحفوظ وفي دائرة العلم الواسع المحيط بكلِّ شيء، وفي شتى الأبعاد وفي عوالم ما وراء هذه الأبعاد، فكأنَّ كلَّ شيء بذرةٌ تتحلل وزهرةٌ تذبل، ولكنها تديم وجودها وجوهرها في آلاف السنابل والبراعم، والآن لنرجع إلى السؤال من زاوية أخرى:

الموتُ جذَّابٌ جاذبية الحياة، ومُفرِحٌ فرَحَ الوصال مع الأحباب والأصدقاء، وهو نعمةٌ كبيرةٌ لأنه يوصل إلى الحياة الخالدة.

عدم الموت عبث

ماذا كان يحدث لو أن كل شيء ركن إلى الحياة بدلًا من ركونه إلى الموت، أي لو لم يتّجه كلُّ شيءٍ إلى الفناء وإلى الزوال واستمرت الموجودات متماوجةً في بحرِ الوجود، وظلت الحوادث والأشياء تجري على نمط واحد… ماذا كان سيحدث آنذاك؟

نجيبُ فنقول: إضافةً إلى أن الأمور السابقة المذكورة تكفي للاقتناع بأن الموت أثرٌ من آثار الرحمة والحكمة، نستطيع القول بأنه في مقابل استنادِ الموت إلى الرحمة فإن الخلودَ الشامل وعدمَ الموت الشامل والساري في جميع مناحي الحياة يُعَدُّ مصيبةً مفزِعةً وعبثًا بحيث لو أمكن تصويره حقَّ التصويرِ وتصوُّره حقَّ التصوُّر لبكى الناسُ بحرقةٍ لا للموت ولكن لمثلِ عدم الموت هذا.

فكّروا لحظةً… وتصوروا أنه ما من شيء يموت؛ في هذه الحالة لا يستطيع الإنسان وحده -حتى في العصور الأولى-بل لا تستطيع حتى ذبابة واحدة العثور على مكان للعيش، فمن الأحياء يكفي النمل والنباتات المتسلِّقة أن تسيطر على العالم بأسره في ظرفِ عصر واحد فقط، إن لم يتعرضا للموت والتحلل، فلا يبقى شبرٌ واحدٌ فارغٌ على سطح الكرة الأرضية، ولَبَلغ ارتفاعُ سَمَكِ النمل والمتسلّقات مئات الأمتار فوق سطح الأرض، لذا فعندما تتخيّل مثل هذا المنظر المرعب تدرك آنذاك كيف أن الموت رحمةٌ والتحلُّلَ والتعفُّنَ رحمةٌ وحكمةٌ.

ليس الموت نهايةً طبيعيَّةً للأشياء، ولا انقراضًا أو فناءً أو عَدَمًا أبديًّا، بل هو تغيير مكان، وتغيير حالٍ، وتغييرُ أبعاد وإجازةٌ وانتهاءٌ من أعباءِ وظيفةٍ، ووصولٌ إلى الراحة وإلى الرحمة.

وهل كنا نستطيع عندئذٍ مشاهدةَ منظرٍ من مناظرِ الجمال الخلَّابة التي يحفل بها هذا الكون؟ أو نستطيع مشاهدة أي نسبة منها وأي جزءٍ من الجمال في ظلِّ هذا الاستيلاء الهائل للنمل وللمتسلِّقات؟ وفي هذه الأرض الحافلة بآثار الصنعة والفن والجمال الرفيع أكان من الممكن مشاهدة هذا الجمال أم مشاهدة ركام النمل والمتسلقات؟ أكان الإنسان الذي خُلق وسُخر له هذا الكون الرائع يستطيع العيش في مثل هذا الوسط القبيح؟ لم يكن هذا باستطاعته، بل لم يكن بقدرة أدنى المخلوقات وأحطّها شأنًا سوى الهرب من هذه المزبلة.

من جانب آخر فهناك في إدارة هذا الكون حكمة رائعة لا تجدُ فيها ذرَّةً واحدةً من إسراف وعبَث، فصاحبُ الحكمة المطلَقَةِ يخلقُ من أحطّ الأشياء أثمنَها وأجملَها، لذا فلا يمكن التصور بأنه سيسرف في أي شيء، بل سيستعمل أقلَّ البقايا والأنقاض قيمةً في أماكن أخرى وسيخلق عوالم جديدةً، وسيقوم باستعمال الأرواح التي يرفعها إليه ولا سيما روح الإنسان أفضل استعمال، ولا جرم أنه وإلا فإنه من غيرِ المتناسِبِ مع حكمتِه المطلقةِ إهمالُ هذه المخلوقات التي كرّمها والتي سبق وأن كانت مظهرًا لتقديره ونعمه وخلقه وإيجاده، وهو سبحانه منـزَّه عنه.

لذا نستطيع القول كخلاصةٍ إن أصحاب العقول السليمة والقلوب الشاعرة بالجمال ترى أن جميع الأشياء في مكانها الصحيح من ناحية الترتيب والتنظيم والسَّوق والإدارة إلى درجة تذهل هذه العقول وتُلهمها تعابير الجمال والشعر، أي إن جميع الأشياء في تحول دائم من كيفية إلى كيفية أعلى بدءًا من حركة الذرات وتحلُّلها إلى نموِّ الأعشاب والنباتات، مرورًا بتدفق الأنهار إلى البحار وإلى تبخُّر المياه وتكوينها السحب والغيوم ثم نـزولها مطرًا إلى الأرض… إلخ، أي نشاهد أن كل شيء يتحوَّلُ ويُسرع بكل شوق من حال إلى حال أفضل وأسمى، وصدق الشاعر “عبد الحقّ حميد” حين قال:

عجبًا لهذا العالم الذي يهزُّ العقلَ والفكرَ

تَـمُـرُّ معجزاتُ القدرةِ أمام عيني تترى

ليس إلّا بَسمَاتٍ سماوية، هذا الذي ينثرُه الحقُّ تعالى من وجه السماء نثرًا

كلها أنوار اتَّخذَت من الألوانِ سترًا

العشب… البحر… الجبال… والربيعُ غروبًا وفجرًا

من يولد هنا فلا ريب أنه سيصبح شاعرًا وسيفيضُ شِعرًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: فتح الله كولن، جيلنا وإشكالته الحضارية، دار النيل للطباعة والنشر ،القاهرة، طـ1، 2017، صـ111/ 112/ 113/ 114/ 115/ 116/ 117.

ملاحظة: العناوين الجانبية من تصرف محرر الموقع.

 

 

 

 

 

 

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.