Reader Mode

عُقِدت في الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية فرع برج بوغريريج، وبالتنسيق مع قسم الفلسفة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة باتنه1، ندوة بعنوان “سؤال الحداثة بين الرؤية الغربية والتلقي العربي” وذلك يوم الثلاثاء الماضي 14-11-2017 في تمام الساعة التاسعة صباحًا.

تكونت الندوة من جلستين وتقدم الباحث الأستاذ فايد فواز من جامعة قالمة في الجالسة الثانية، بورقة بحثية بعنوان “الحداثة الإسلامية عند فتح الله كولن من أفق النظر إلى ميدان الفعل“، أعرب فيها أن مشروع الأستاذ فتح الله كولن هو من أهم المشاريع الحضارية الرائدة في القرن العشرين، واستطاع مشروعه أن يغيِّر كثيرًا من الناس في تركيا وفي خارجها من خلال رؤيته الفكرية المنطلقة من الوحي دون التغافل عن استخدام وسائل التقدم الحديثة في إرسال رسالته.

وقال الباحث “إنَّ المصادر التي أسس عليها فتح الله كولن مشروعه الفكري إسلامية بحتة كالقرآن الكريم والسنة النبوية والاجماع…إلخ، بالإضافة إلى مصادر إنسانية انتجها الإنسان في مختلف الحقول المعرفية”.

وأكد الباحث على أن مشروع فتح الله كولن هو مشروع يصبو إلى الفعل الأساسي الذي جاء به الإسلام، وهو بناء إنسان الحركة والتغيير، وهذا ما تجلى في كتابه ونحن نقيم صروح الروح، وكتابه ونحن نبني حضارتنا. فالإنسان هو الذي يقوم بالفعل هو الذي يغيِّر، ومن أجل أن نبني إنسان التغيير والفعل لابد أن نعيد بناء المنظومة التربوية من جديد، لأنه من خلالها نستطيع بناء إنسان الحركة والفعل والتغيير.

وبيّن الباحث أن مصطلح الحداثة مصطلح غربي بامتياز ، ظهر مع مشروع الأنوار الغربي في نهاية القرن 17 والقرن 18، الذي كان يحمل شعارات ومبادئ عديدة وهي مرتكزات المشروع الحداثي الغربي، والذي عرف فيما بعد بأزمة الحداثة الغربية أو فترة ما بعد الحداثة، وبعدها عرج الباحث إلى الصدمة الحضارية العربية الإسلامية اثناء اكتشافها لتطور الغرب تطورًا رهيبًا وكبيرًا في كافة الأصعدة، في ظل بقاء العالم الإسلامي متخلفًا في كل المجالات.