ينبغي على كل من قُدّر لهم أن يكونوا “أسوة” في أي خدمة إيمانية، أن يكونوا “رجال خدمة” حقًا، بكل كيانهم، وفي كل شأن من شؤون حياتهم. عليهم أن يسعوا ليل نهار دون توقف، ينبغي ألا يراهم أحد نائمين؛ بل إذا أمكن فلتكن ثلاث ساعات من يومهم لنومهم وساعتان لسائر شؤونهم، ثم لينطلقوا ساعين فيما تبقّى من أوقاتهم. بهذا المستوى من الأداء فحسب، يمكنهم أن يكونوا “مثالا” لمن حولهم، ويكونوا قد وفّوا المسؤولية حقها. إن أبطالا قد نذروا أنفسهم للخدمة وفق هذه المقاييس ينبغي أن يخطئوا الطريق إلى منازلهم في بعض الأحيان. على “رجل الخدمة” أن يدير ظهره إلى كل شيء يشغله عن قضيته، وألا يقع أسير أي قيد يمنعه من السعي أبدًا، مَنزلا كان أو ثروة أو أي شيء آخر. إن “صاحب القضية” ليس له حياة خاصة، اللهم إلا في بعض شؤونه الضرورية.

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.