حراء في عددها 74 تواصل العطاء | موقع الأستاذ فتح الله كولن

يتواكب صدور العدد 74 من مجلة حراء مع احتفالها بمرور خمسة عشر عامًا على صدور أول عدد من أعدادها. خمسة عشر عامًا سعت حراء فيها أن تكون إضافة نوعية مفيدة في الساحة الثقافية شكلا ومضمونا، وواحة للفكر الإيجابي الحضاري البنّاء الذي يفرز إنسانًا متوازنًا علميًّا وفكريًّا وسلوكيًّا.

في هذا العدد يطل علينا الأستاذ فتح الله كولن كعادته في المقال الرئيس متحدثًا عن “أيام نحلم بها”، وقد أبرز فيه أهم سمات المستقبل الذي نحلم به، والمتمثلة في عودة السكينة والهدوء والاطمئنان الذي تفلَّت من بين أيدينا منذ قرون.

وفي باب العلوم حاول الأستاذ الدكتور السقا عيد في مقاله أن يجيب على سؤال بدأ به المقال وهو، هل تعلم أن ألوان غرف نوم الأطفال تؤثر على شخصيتهم؟ وأكد من خلال الدراسات النفسية أن اختيار اللون يؤثر بشكل مباشر على مزاج الطفل وسلوكه وصحته، بل إن بعض الألوان تساعد على تحسين عادة النوم، وتزيد من قوة الذاكرة.

الكاتب مجيد حداد في مقاله المعنون بـ”الحياة المعاصرة وموروثنا القيمي”خَلُص في مقاله إلى أن الإنسان لا بد أن يُدرك أن سبيل الاعتلاء القيمي لم يكن ولن يكون يومًا بالانخراط المفرط في الملذات، وإن كانت مطلوبة بالقدر الذي يخدم الأصل ولا يحيد بالإنسان عن الرشد.

الكاتبة نهى الفخراني تسأل “من أنا؟”، حوار مثير أبحرت فيه داخل الذات الإنسانية مستخدمة العقل والتفكير، حوار أبطاله ضمير يقظ، وعقل متدبر، ونفس لوامة، تبحث عن الله في كل تصرفاتها.

أما الكاتب عبد العزيز معروف في تحليله لرواية مَنْ الخادم؟ فقد أكَّد أننا بين يدي رواية تعلمنا الطريق الحقيقي للانبعاث من ظلمات التيه إلى الرشاد، وأن البناء الحقيقي للأمة إنما يكون ببناء أفرادها ووضعهم في طريق الله.

هل هناك أعضاء خلقها الله في جسم الإنسان بلا فائدة؟ ولماذا يخلق الله عضوًا بلا وظيفة؟ أسئلة جدلية وشبهات قام الأستاذ الدكتور ناصر أحمد سنة بالإجابة عليها ودحضها بالدليل العلمي والحجج المنطقية.

وللقراء الأعزاء الذين لديهم ولع بقراءة القصص، وشغف في فك رموزها وإشاراتها، والإبحار في عالم الخيال الذي قد يكون له علاقة بالواقع، نوصيهم بقراءة قصة الأستاذة أميرة الوصيف”ما تبقّى من أسناني”.

هذا إلى جانب العديد من المقالات في أبواب متنوعة تستحق أن يُشنِّف قراؤنا الأكارم آذانهم بسماع ألحانها المسطورة والمكتوبة، آملين أن يجدوا فيها ما يمتعهم روحًا ويغذيهم فكريًّا وعلميًّا.