المقدمة | موقع الأستاذ فتح الله كولن

إن الإسلام نظام إلهي شامل لجميع مرافق الحياة بمناهج متنوعة ترفد منابع الحياة وتزيدها عطاءً وخصباً، ويحتضن الإنسانية كافة بل الدنيا والعقبى. وأهم مراميه رفع الإنسان إلى ذروة الإنسانية وجعله إنسانا كاملا في أحسن تقويم. فإذا ما تصورنا مجتمعاً أفراده كاملون فإن الأمة الناشئة من مثل هؤلاء الأفراد سيبلغون مراتب من الكمال لا يجاريهم فيها ملائكة السماء، وينعمون بحياة النعيم ولمّا يغادروا الدنيا بعد. ويمكن مشاهدة شرائح سعيدة محظوظة من المجتمعات بدءً من خير القرون إلى يومنا هذا كنماذج يمكن احتذاؤها.
ولكن لو أخذنا واقع حاضرنا أساساً للبحث سنواجه الحقيقة الآتية وهي أن الذين يظهرون كممثلين للإسلام وناشرين له لا يفهمونه حق الفهم ولا يبلّغونه حق التبليغ ولا يعيشونه في حياتهم في ضوء ما سبق بيانه أعلاه. فالنتيجة الطبيعية لهذا أن الإسلام على الرغم من أنه الدين الذي ارتضاه رب العالمين لا ينظر إليه غيرهم بالنظر نفسه.
وقد أفاضت الدراسات والبحوث حول الإسلام في تمحيص معانيه وأحكامه ومناهجه المتنوعة منذ العصور الأولى وإلى الآن بل حتى بمناقشته ومحاكمته، سواء في مستوى العلماء أو العوام. ومنها: “الجهاد في الإسلام”. فالجهاد هو بذل الجهد والسعي. والمسلمون مكلفون بالجهاد بهذا المعنى رجالا ونساء شيباً وشباباً. وقد عُدَّ هذا الجهاد الذي يتغير شكله بمقتضى الشرائط التي تتطلبها الظروف، فرضاً في موضع وواجباً في آخر ومباحاً في غيره.
والجهاد نوعان كما ورد في الحديث النبوي الشريف. أحدهما الجهاد الذي يزاولـه الإنسان مع نفسه والذي أطلق عليه “الجهاد الأكبر”. والآخر جهاد الأعداء والذي أطلق عليه “الجهاد الأصغر”، وهذا النوع موضع نقاش في مستوى الفكر مع أعداء الإسلام منذ القدم. أي كيف يجوِّز هذا النظام الذي تعهد برفع الإنسان إلى أوج الكمال أن يقتل من لا يؤمن به، ويأسر النساء، ويهلك الحرث والنسل؟ وما شابه من الانتقادات..
والحال أنهم لو أمعنوا النظر وأنصفوا ومحّصوا أحداث التاريخ لرأوا كم هي ظالمة هذه الانتقادات ولعلموا حقاً أنه النظام الذي يأخذ بيد الإنسان إلى كمال الإنسانية بأقصر طريق وأنفذه.
إنه لحقيقة أن الإسلام منذ ظهوره وإلى الآن في صراع مع أعدائه، وحتى بالكفاح المسلح إذا اقتضى الأمر، فثَمَّ مقتول وثَمّ قاتل. ذلك لأنه كان في فترة انتشاره في شبه محاصرة من جميع الجهات. فمن الطبيعي جدا أن يحارب ليفك عن نفسه الحصار، فاضطر إلى الحرب والقتال من أجل أن يجد فرصة للتعبير عن نفسه.
كان الإسلام في خير القرون محاصراً من قبل اليهود والنصارى والمشركين كما كان مهدداً أيضا من قبل مشركي العرب وبيزنطة والساسانيين.
وكان التعصب الديني كما هو في الوقت الحاضر، وعدم ظهور النبي من بين اليهود والنصارى، وكذلك الخشية من ضياع الامتيازات المادية، وما شابهها من الأسباب.. كان سبباً لمعاداة الإسلام.
ومن جهة أخرى لم يكن وضع المجتمع الذي نشأ فيه الرسول وضعاً يُغبط عليه قطعاً. فالتعصب القبلي والتعصب الأعمى لمعتقداتهم ولو كانت باطلة، والحكم المسبق على الأشياء.. والمستوى الهابط للحياة الاجتماعية.. وتحريض اليهود.. فضلا عن صعاب لدى تنفيذ الأوامر الدينية.. والأعراب البدو الذين ظلوا معرضين عن الإسلام وخطرا كامنا عليه… كل ذلك يمثل جزءً ضئيلاً من طوق العداء على الإسلام. وأغلب غزوات الرسول r كانت مع هؤلاء المشركين عبدة الأصنام.
أما البيزنطيون والساسانيون فإن مقاومتهم للإسلام سارت مع تمكين الإسلام لنفسه في الأرض وتزايد المنتسبين إليه يوما بعد يوم والتسارع في انتشاره. إذ من الطبيعي أن تعادي الإسلامَ عقليةٌ تتناول كل شيء بنظرة دنيوية محضة، وتتخذ المنافع المادية أساسا للحياة الدنيوية، لأن الإسلام يقلب دنياها رأساً على عقب في حاضرها ومستقبلها.
المسلمون سواء في خير القرون أو في السنين التي تلتها لم يظلموا أحداً قط في جهادهم مع أعدائهم. فلم يعتدوا على أحد.. ولم يهلكوا الحرث والنسل.. ولم يحرقوا ويدمروا القرى والمدن.. ولم يقتلوا أحدا غير المحاربين. وأبرز مثال على هذا أنه لم يتجاوز عدد القتلى من الطرفين أربعمائة شخص طوال ثلاث وعشرين سنة في حياة الرسول r المليئة بالجهاد كما يذكره الأستاذ محمد حميد الله في كتابه “غزوات الرسول”. ويمكن أن نورد نماذج كثيرة حتى من العصور التركية التي دامت تسعة قرون فضلا عن خير القرون.
أجل، إن الإسلام قد أذن بالكفاح المسلّح، ولكن اشترط لذلك عددا من الشروط منها:
آ. الدفاع عن المسلمين، دينهم وحياتهم وأموالهم وذراريهم.
ب. صيانة حرية الفكر.
ج. الالتزام بالعهود والمواثيق.
د. ألاّ يُظلم المسلمون ولا الذين في ذمتهم.
زد على هذا فإن القرآن الكريم يصرح حتى في أحرج الظروف ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِِ﴾(الأنفال:61) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾(البقرة:208)؛ ويأذن بالقتال ضمن شـروط معينة ليكون وسيلة للسلام العالمي.
ولكن مع الأسف إننا لم نستطع إفهام هذه الحقائق على نصاعتها للآخرين. فالحقائق التي ذكرناها نظريا هي أحداث عشناها منذ أربعة عشر قرنا من الزمان وغدت في ذمة التاريخ. ليتنا استطعنا أن نشرحها بأسلوب المؤرخ الحاذق القدير. ولكن هيهات… ولأجل توضيح المسائل التي ذكرناها والتي لم نذكرها تترتب مسؤوليات عظيمة على كاهل مفكري المسلمين. والكتاب الذي بين أيديكم “روح الجهاد وحقيقته في الإسلام”نأمل أن يملأ فراغا في هذا الموضوع.
“روح الجهاد وحقيقته في الإسلام”موضوع واسع يمكن البحث فيه من جوانب كثيرة كما ذكره المؤلف في فصل “المدخل”. فلو حاولنا تناول جميع جوانبه بالبحث والتدقيق لاحتجنا إلى كثير من المجلدات، على الرغم من توفر الكثير من الكتب المؤلفة أو المترجمة في هذا الموضوع. ولهذا فكتاب “روح الجهاد وحقيقته في الإسلام”قد تناول الموضوع من جوانب معينة. وقد بين أستاذنا المحترم في “المدخل”هذا الأمر:
“إن الأصل في الإسلام هو السلم وليس الحرب، وأفضنا في بيان أن الأسباب الموجبة للحرب هي الدفاع، والحدّ من الظلم، وفتح باب حرية الإرشاد والتبليغ”.
وهذا الكتاب يخاطب المسلمين المأمورين بالجهاد، فنجد الفصول الآتية: وظائف الجهاد، ما يكسبه الجهاد، معوقات الجهاد، وعشاق الجهاد الذين هم نماذج قدوة لجيلنا الحاضر تؤيد ما نقول. واعتقد أن القارئ الكريم هو الآخر سيحمل القناعة نفسها.
“روح الجهاد وحقيقته في الإسلام”ستة فصول.
ففي الفصل الأول: يتناول مفهوم الجهاد بالتحليل في ضوء الكتـاب والسنة. ويضع مفهوم “الجهاد الأصغر والجهاد الأكبر”بعد البحث المستفيض فيهما، كلاًّ في موضعه اللائق به. ولا جرم فالحاجة ماسة إلى هذا الأمر. لأن هذين المفهومين يفهمان أحيانا فهماً مختلفاً جداً. ولدى التطبيق يؤدي إلى مزلّة أقدام. فمثلا: القول بأن الجهاد هو الجهاد الأكبر لا غير. هؤلاء يفهمون الجهاد أنه مجاهدة مع النفس الإنسانية فحسب، فتركوا جانب الدعوة في العالم الخارجي وانسحبوا إلى زاويتهم منشغلين بذكر الله وحده. في حين غيرهم تبنّوا الجهاد الأصغر وحده. فلم يروا الجهاد غير النضال مع الأعداء حتى بلغ بهم الأمر إلى إهمال العبادات المفروضة.
ولهذا لا يعدّ إسرافا في الكلام -إن شاء الله- مهما قيل حول مفهومي الجهادين الأصغر والأكبر، لأجل استيعابهما جيداً وتنفيذهما في الحياة الحاضرة وفق موازين خير القرون. وربما أعطي لهذا الموضوع مساحة أوسع في هذا الكتاب.
الفصل الثاني من الكتاب هو “وظائف الجهاد”. فيبحث بحثا مستفيضا عن الجهات المختلفة للجهاد من الجانب الدنيوي. مثلا يبين أهمية الجهاد في “الجهاد منبع الحياة”ويقول: “نحن مذ تركنا الجهاد نمت فينا الفرق ونجمَ التخريب، وما نشاهده في الوقت الحاضر من التكتّلات والتخريبات والفرق ليست إلاّ ثماراً من حنظل وزقوم نمت من تلك البذور الجهنّمية التي نثرت في تلك الفترة. ولا خلاص من هذه الحالة المميتة إلاّ بالجهاد. فالجهاد للمؤمن أسمى غاية وأعلى مثل يمكنه أن يضحّي بنفسه من أجله…”
في الفصل الثالث “علاقة الجهاد –المؤمن- الكون”يبين أن أحد أسباب تكليف المؤمن بالجهاد هو الحاكمية على الأرض المؤسسة على الحق والحرية والعدالة. وتأسيس هذه الحاكمية على الأرض مسؤولية تخصّ المؤمنين. أو بتعبير آخر إن هذه الحاكمية المدّخرة في مخطط القدر الإلهي لا تتحقق إلا على أيدي المؤمنين. ولهذا فإن كل مؤمن يعتقد أن هذا التكليف واجب عليه ووظيفة مناطة به، أي يجب إعمال الفكر فيها والعمل على تنفيذها في الحياة الواقعية. ففي هذا الفصل تركيز على هذا المفهوم وربطه أيضا بعصر النبي r بإيراد مثالين منه وهما أنس بن النضر والبراء بن مالك رضي الله عنهما.
وفي فصل “ما يكسبه الجهاد”يذكر بجنب مكتسبات الجهاد المهالك والمخاطر الناجمة عن عدم الإيفاء بهذه الوظيفة. وفيه كذلك -كما هو في الفصول الأخرى- إرشادات للمستشعرين بعظمة الدعوة إلى الله. ولا شك أن لهذه الإرشادات أهميتها القصوى ولاسيما إذا أخذت بنظر الاعتبار الفترة الزمنية التي قيلت فيها هذه الأقوال وطرحت هذه المباحث. تلك الفترة التي ضرب الإرهاب أطنابه في البلاد قبل سنة 1980.
نعم في الوقت الذي كان الإرهاب يصول ويجول في البلاد، والبؤر الداخلية والخارجية تؤجج نار الفتنة، وعشرات من الشباب يقتلون يوميا، كان من العبث التحدث عن الأمان، أمان النفس والمال، وقد تعطلت التجارة حتى عجَز التجّار عن الذهاب إلى محالّهم باطمئنان، واضطروا إلى غلقها خوفاً من الأخطار. إنّ سـعي أسـتاذنا المؤلف المحترم لإبلاغ هذه الإرشادات القيمة أو بث أنفاس الآمال المشرقة في هذه الفترة بالذات من منصة الوعظ في جامع “بُورْنُوَا” (بـإِزْمِير) ما هو إلاّ تعبير عن النية الخالصة لإقرار الأمن والنظام والسكينة في هذه البلاد.
“إن أي نوع من أنواع الإرهاب والفوضى حاليًّا أجنبي المنشأ بلا شك، فالأجانب يريدون أن يحوّلوا هذا الوطن الشبيه بالجنة إلى جحيم لا يطاق. فلا أسهل من إرغام دولة خارت قواها نتيجة الإرهاب والفوضى. وهذا ما يصبو إليه الأجانب. فهم يريدون أن تتحول هذه البلاد إلى مستعمرة يستغلونها. والإرهابيون والفوضويون جميعهم ما هم إلاّ عملاء أولئك المستعمرين. ولكن لن يصلوا إلى مبتغاهم -بإذن الله- وسيمحق الله مكرهم. وهنا أمْر مهم وهو أن الانشغال بالإرهابيين والفوضويين سيؤخرنا عن بلوغ ما نصبو إليه من هدف. أليس هذا ما يريده أعداؤنا بالدرجة الثانية؟ إذ هم يخشون أن يصلب عود المسلمين يوماً من الأيام فيصبح الإرهابيون كالـحُمُر المستنفرة تفرّ من قسورة.
وهنا أمر لا بد ألاّ يُنسى أبداً وهو: أن المسلم إذا اقتضى الأمر يكون مع قوى الجيش والأمن للدولة تجاه أي نوع من أنواع الاعتداءات الخارجية أو الداخلية. فهذا واجب عليه. ولا يمكن أن يتصور تركه لهذا الواجب. ويكفي أن تدعوه الدولة وتكلّفه بوظيفة كهذه. ولا شك أنه سيؤدي هذه الوظيفة المتممة لعمل الدولة، وبخلاف هذا فإن أيّة حركة فردية تؤدي حتماً إلى تهيئة إرهاب آخر. فعلى المؤمنين أن يكونوا على حيطة وحذر من هذا الأمر. إذ لا يملك الإرهاب والفوضى أي جانب شرعي، ولا بد أن تُجتث جذورهما.”
وكذا مما يلفت النظر ما بسطه أستاذنا المحترم من توضيح لحديث شريف قاله الرسول الكريم ورواه أبو داود في سننه ينطوي على دروس عظيمة مفيدة لنا في الحاضر على الرغم من مرور أربعة عشر قرناً عليه: “إذا تبايعْتم بالعِينةِ وأخذتم أذناب البقَر ورضِيتم بالزّرع وترَكتم الجهادَ سلَّط اللهُ عليكم ذُلاًّ لا يَنـزعُه حتى تَرْجِعوا إلى دِينـكم”.
الفصل الخامس للكتاب “معوّقات الجهاد”قد خصص لبعض نواحي الضعف فينا كما هو واضح من العنوان. فهنا يلفت النظر إلى بعض المسائل الموجودة أو من المحتمل وجودها في كل إنسان متخذا فطرة الإنسان أساسا. فيذكر بعض مواضع الزلات التي تخص الفطرة الإنسانية، تلك الزلات التي من المحقق أو من المحتمل وقوعها. فمثلا: حب الراحة والدعة. ولا مراء فإن حب الراحة والدعة والانهماك في الحياة الدنيا فيروس خطر يقتل روح الجهاد.
وفي الحقيقة يمكن الإنسان أن يوجه هذه المشاعر في سبيل الدعوة المقدسة التي آمن بها وفي سبيل مرضاة الرب. وفي هذا يكون الظفر للدين أيضا. فيتناول الفصل هذين العائقين المهمين من زوايا نظر متنوعة ساردا أمثلة ونماذج من خير القرون لسبل تجاوزهما، منيرا آمالنا وشادّاً لعزائمنا وإرادتنا.
أما الفصل الأخير “من عشّاق الجهاد”فهو عرض لنماذج عملاقة ذاقوا لذة الجهاد وارتشفوا من رحيقه في كل لحظة من لحظات حياتهم، أولئك الصحابة الكرام، رموز فخرنا واعتزازنا وكرامتنا. وفي الحقيقة أنه يمكن أن يذكر الصحابة كلهم في هذا الفصل إذ إن أولئك العظام قد أمضوا حياتهم كلها في مرضاة ربهم، إلا أن ذلك غير ممكن فعلا في مثل هذا الكتاب كما لا يخفى. ولهذا انتقي عدد من الصحابة الكرام وموقفهم من الجهاد بعد ذكر شيء من جهاد الرسول العظيم r.
إن كتاب “روح الجهاد وحقيقته في الإسلام”كأمثاله من الكتب: “النور الخالد”و”القدر في ضوء الكتاب والسنة”لأستاذنا فتح الله كولن، هو جمع لمواعظه التي ألقاها على منصة الوعظ قبل سنة 1980. فهذا الكتاب هو جزء من سلسلة المواعظ التي ألقاها أستاذنا المحترم في جامع “بُورْنُوَا”التابعة لمدينة “إزمير”حينما كان واعظا هناك. فهذا الكتاب ليس إلا ما يخص الجهاد من تلك المواعظ. سُجلت هذه المواعظ على أجهزة التسجيل أولاً ثم حولت إلى لغة الكتابة. وبعد إجراء التصحيح عليها من قبل الأستاذ نفسه نشرت في الصفحة الأكاديمية لجريدة “الزمان”، متسلسلة. وعندما تحول الأمر إلى كتاب وضعت الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة بنصوصها العربية بعد تحقيق أصولها ومصادرها.
نترككم مع “روح الجهاد وحقيقته في الإسلام”وفي الوقت نفسه نقدم جزيل شكرنا وامتناننا لأستاذنا الفاضل داعين المولى القدير أن يمنحه دوام الصحة والعافية ليتحفنا بأمثال هذه المؤلفات البديعة. وكذا نشكر كل من ساعد وساهم في إخراج الكتاب على صورته القشيبة هذه.

مقدمة الكتاب

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.