إنني حلمت بكم وتصورتكم قمة في الإخلاص والتجرد والإيثار والتضحية والشوق إلى إحياء الآخرين والرغبة في بعث القلوب من جديد. هكذا حلمت بكم ورأيتكم. وسأبقى كذلك حتى لو انخدعت ببزوغ فجر كاذب خمسين مرة. سأبقى كذلك حتى لو انخدعت بالأضواء الكاذبة على أنها شمس خمسين مرة، أجل لو انخدعت خمسين مرة سأبقى أحلم هكذا. لكنكم، رجالا ونساء، لم تخيبوا ظني أبدا. فمزيدا من الصبر أرجوكم. العالم في مسيس الحاجة إلى الرسالة التي تقدمونها. العالم في حاجة إلى أن يتشرب تلك المعاني. تراكمت المشاكل على الأرض حتى احدودب ظهرها، لا أحسب الأرض قادرة على حمل تلك الأعباء زمنا طويلا. إنها تقول بلسان الزلازل بين الحين والآخر “لا أستطيع حمل هذه الأثقال بعد اليوم”. تقول بلسان السيول “عجزت عن حمل تلك الأثقال”. الأرض تقول لكم “لا أستطيع حمل جبال الذنوب تلك على ظهري”، تلتفت إليكم بنظرات منكسرة تستغيث بكم قائلة “ناشدتكم الله، أغيثوني”. أرجو أن يكون ردكم لها إيجابيا. أرجو أن تقولوا للأرض “لبيك” وتنطلقوا بسرعة ونشاط أكثر من ذي قبل تنثرون الحياة في كل بقعة وتبعثون الروح في كل مكان.

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.