مع إشراقة عيد الفطر المبارك، تتجدد في القلوب معاني الصفاء، وتفيض الأرواح بنفحات الرحمة، بعد أيامٍ عشنا فيها مع القرآن تلاوةً وتدبرًا، ومع الصيام تزكيةً وتهذيبًا.
يسرّنا في موقع الأستاذ فتح الله كولن أن نتقدم إلى قرائنا الكرام بأصدق التهاني وأطيب التبريكات، سائلين الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل هذا العيد محطةً جديدةً في مسيرة القلوب نحو الله، وسُلّمًا نرتقي به في مدارج الإخلاص والخدمة.
إن العيد – في معناه الأسمى – ليس مجرد فرحة عابرة، بل هو دعوةٌ متجددة لبناء جسور المحبة بين الناس، وترسيخ قيم التسامح، وإحياء روح البذل والعطاء؛ تلك القيم التي آمن بها الأستاذ كولن، وجعلها أساسًا في مشروعه الإنساني، حيث يكون الإنسان أخًا للإنسان، يسعى لخدمته، ويرجو له الخير كما يرجوه لنفسه.
فلنجعل من هذا العيد بدايةً لصفحةٍ أنقى، نُطهر فيها قلوبنا من الضغائن، ونمدّ أيدينا بالسلام، ونغرس بذور الأمل في كل مكان، حتى يعمّ الخير، ويسود الوئام.

كل عام وأنتم بخير،
وعيدكم مبارك،
وتقبل الله منا ومنكم.

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.