بين القلوب دروب ومسالك خفيَّة لا تُعدُّ ولا تحصى، تمتد فيما بينها في انحناء وتداخل لا ينتهي. ولكل إنسان درب خاص يسير فيه، وأفق ذاتي يحلِّق في أجوائه، وبين هذا وذاك يتقاطع مع كثيرين أو يتوافق بقصد أو بغير قصد مرات عديدة، وتقابله مفاجآت لم تكن في حسبانه. ولهذا الإنسان أيضًا أهداف عددَ الحقائق النسبية المبثوثة في الوجود، وحتى يرتقي إلى تلك الأهداف ويبلغها، عليه أن يعبر جسورًا ويرتقي سلالم ومعارج شتى. لكن الطبائع السمحة التي نمت ملكاتُها الإنسانية وتفتَّحت، والنفوس التي تحترم القيم العالمية، تمضي نحو سماء حقائقها النسبية دون أن تزاحم أحدًا أو تتشاجر مع أحد أو تشوه صورة أحد.. تمضي دون أن تعترضها عوائق السير. في عالم هؤلاء لا يتعلق اختلاف الألوان والأشكال والثقافات والأفكار والتصورات إلا بالمظاهر السطحية فحسب.

لكل إنسان درب خاص يسير فيه، وأفق ذاتي يحلِّق في أجوائه، وبين هذا وذاك يتقاطع مع كثيرين أو يتوافق بقصد أو بغير قصد مرات عديدة، وتقابله مفاجآت لم تكن في حسبانه.

في أعماقهم حيوية صامتة لا تفتر، وحركة متوازنة لا تختل، ونشاط متناغم كقافية الشعر، يضربون مثلاً أعلى في السكينة والسلام يثير غبطة الناظرين. إنهم كالبحار العظيمة، تعلو سطحَها أمواج تلو أخرى، ترغي وتزبد ثائرة هائجة، ترتفع وتهبط هادرة مزمجرة. ووسط هذا الصخب والتلاطم يختلط اللون الأخضر بالأزرق باللازوردي؛ أجل، يطفو على سطحها بعض الاختلاف والتباين، ولكن حينما تغوص في أعماقها يتلاشى كل ذلك، فلا تجد أثرًا لزبد، أو حسًّا لهدير، أو إشارةً لأي تباين في الألوان.

مجموعة من الغرباء نحن.. حاولنا أن نستحضر هذا العمق وتلك السعة في قلوبنا منذ سنين وسنين. سعينا ألَّا نحكم على بعض الفئات بناء على غلظة أو خشونة في ظاهر تصرفاتهم -التي بالتأكيد لها أسباب ومبررات شتى- ونظرنا إلى الرحابة الوجدانية الكامنة في أعماقهم، نظرنا إلى سكونهم النابض، وتناغمهم المتقد، وجوانبهم القابلة للتعافي، المفتوحة إلى الخير، سعينا إلى تقبّلهم واستيعابهم بكل قلوبنا؛ وما كان لنا أن نفكر بغير ذلك، فثوابت الإسلام وكلياته الأساسية تلزمنا بذلك بمقتضى عالميته وإنسانيته. حرصنا على أن نحس بسمت الإسلام هذا، ونشعر بروحه، ونربط جميع تصوراتنا وعواطفنا بهذا المعنى الكامن في جوهره. أقبلنا على ديننا بعمق، فتمسكنا برؤيتنا للحياة بقوة من جهة، وسلَّمنا بوجود أديان واتجاهات فلسفية أخرى واقعًا ملموسًا من جهة أخرى. لقد التزمنا بشعار “وقِّرْ الجميع وتَقبَّلْ كلاًّ على وضعه” منقِّبين عن سبل العيش معًا ليل نهار.

الطبائع السمحة التي نمت ملكاتها الإنسانية وتفتحت، والنفوس التي تحترم القيم العالمية، تمضي نحو سماء حقائقها النسبية دون أن تزاحم أحدًا أو تشتجر مع أحد أو تشوه صورة أحد..تمضي دون أن تعترضها عوائق السير.

التزمنا بهذه الرؤية وأخلصنا لها؛ لم نحقر أحدًا لاختلاف دينه أو مذهبه أو عقيدته أو اتجاهه الفكري، ولم نجرح أحدًا. تعرَّضنا للاعتداء مرارًا، أُوذينا في أنفسنا، وأهينت كرامتُنا، وشُوِّهت سمعتنا، وتجرعنا أشد المرارات، لكن لم نردّ. كنا نملك أسبابًا لا حصر لها للردّ.. تغاضينا عن كل إهانة وسبٍّ وسخرية، بل اعتبرنا مبدأ “المعاملة بالمثل” ظلمًا فما ارتضيناه لأنفسنا قط، لم نفكِّر في التراجع عن احترام الكرامة الإنسانية الكامنة في أعماق هؤلاء مقابل ما لاقيناه منهم من حقد وكراهية وغلظة وخشونة، واعتبرنا ذلك نوبة طارئة مؤقتة. وضعنا رؤوسنا -إذا تَطلّب الأمر- رصيفًا تحت أقدام كل من لمسنا عنده مشاعر إنسانية، تعبيرًا عن رؤيتنا هذه والتزامنا بها بصورة لا لبس فيها.

إن كان سلوكنا هذا ثمرة ترويض النفس وتطويعها فهو التواضع المحمود بعينه، أما إن كنا بهذا السلوك قد حططنا من قدر ديننا وعرّضناه للذل والمهانة واقترفنا بذلك إثمًا دونما قصد منا، فإنا نضرع إلى الله أن يعفو عنّا ويغفر لنا. لقد رفعنا شعار “احترام الإنسان” ونادينا به، خشينا أن تتضرر القضية وتهتز الثقة بظهور أشخاصنا، فسلكنا سلوك طائر “الهُوما”[2] لا يُرَى منه إلا أثر ظله، فكان دأبنا التراجع إلى الوراء على الدوام. لم ننتظر شيئًا كبيرًا من هؤلاء الذين حرصنا على كسب قلوبهم، واحترام أفكارهم، واستقبالهم بالأنس والبشاشة في كل سانحة، بل كان كل رجائنا أن يعاملونا بإنسانية لا أكثر. لم يكن هذا القدر اليسير من “الرجاء” سوى منحة “حسن ظن” منًّا إكرامًا لصورتهم “الإنسانية”، ولم يكن أدبنا لِيسمح لنا بغير ذلك.

أجل، حينما فاضت أعيننا فرحًا باستيعاب الجميع، وخفقت قلوبنا حبًّا للإنسانية كافة، لم نطلب إزاء مشاعرنا هذه -التي بلغت عمق أم حنون- أيّ مقابل قط. ولو سعينا في أي طلب، لَتعذّرت إقامة أواصر بهذا الاتساع وهذا العمق مع سبعين أمة مختلفة، إذ الأواصر المبنية على مقابل لا تدوم قط. لقد أسسنا وشائج الود وعلائق الصداقة بيننا وبين الناس على أساس أنهم آيات بديعة من صنع الله ، حتى تظل تلك الوشائج نابضة إلى الأبد.

لقد ردّدنا هذه النغمة في الحل والترحال، ووزَّعنا أقداحًا من المحبة على الجميع في الليل والنهار -ولعل دندنتنا حول ذلك قد أصابت بعض الرؤوس بالدوار فقابلت محبتنا بالكراهية- وفتحنا صدورنا في كل سانحة وعرضنا ما فيها من أفكار ومشاعر إنسانية أمام الكافة، ونحَّينا جانبًا النقاش حول معاييرهم القِيَمية -بعيدًا عن كونها قيِّمة أو لا- وحاولنا أن نعيش فوق المعايير، لنتيح فرصة الاستفادة من شلالات محبتنا للجميع، ثم أخذنا ننتظر ساعة السعد التي تلتقي فيها عين العقل مع الفكر السليم. أعتقد أنه كان من حقنا أن ننتظر من كائن كُرِّم بوسام “الإنسانية” هذا القدر من الأداء. ولن يكون التفكير العكسي إلا انتقاصًا من قدره وهو الذي أرسل إلى الأرض مزوَّدًا بمواهب وطاقات تمكّنه من التفوق حتى على الملائكة إن استطاع تفعيلها.

بهذه المشاعر الوجدانية الصافية، ظللنا نحلم سنين وسنين بأننا إذا تركنا ينابيع محبتنا مفتوحة عن آخرها، فلسوف تنبت في التربةِ التي تلوّثت بالحقد والكراهية والعداء والمؤامرات، فسائلُ من الحب تنمو وتزهر وتغطي الأرجاء كلها. وهذا ما حصل حقًّا، فقد استجاب جُلُّ المجتمع ممن يقاسموننا أحلامنا وآمالنا لنداءاتٍ انبعثت من القلب بإخلاص هاتفة[3]:

إليَّ بصوتٍ منك يا فارسي! ألاَ تَسمعني؟

منذُ سنين وأنا أتسلَّى بطَيفك دَوما،

أَعيش على أمَل أن تُقْبِلَ يوما،

……

قلبي المتوهج بالأمل، ينتظرك،

إلى السماوات يعلو حِينًا، ويحبو على الأرض حِينَا،

……

كل مكان منقوض مهدوم.. هذا عيد البوم!

تحطمت الجسور فلا عابِرَ للسبيل..

جفّت عيون الماء فلا وارد عليها..

……

فيَا فارِسِي انبعثْ! تمامًا كما في حديث الرؤى..

ثم أَقْدِمْ على صهوة الفَرَسِ الأَبيضِ!

ذاتَ فَجْرٍ، عند بَدْءِ البُكُور،

إنني أغمض الآنَ عَيْنِي فتبصرك الروح،

أيا فارسي! فانبعث وتعالَ!

تمامًا كما في حديث الرؤى!

أجل، تجاوب الملايين مع هذه النداءات المنبعثة من القلب، انجذبوا لسحر هذا الحلم اللازوردي الخلاب، وأخذوا يترنمون بألحان الحب في كل مكان، وانهمر الحب على الرؤوس كالغيث؛ لم نعلِّق -في البداية- عليه آمالاً عريضة إلا بقدر الضرورة، كانت بدايته قطرةً أو قطرات، ثم تحول إلى شلالات بعد حين، وغدا أملاً جميلاً يراود شرائح المجتمع كافة تتوسم فيه بشارة لانبعاث جديد لم يَسبِق له مثيل.

إن كان سلوكنا هذا ثمرة ترويض النفس وتطويعها فهو التواضع المحمود بعينه، أما إن كنا بهذا السلوك قد حططنا من قدر ديننا وعرّضناه للذل والمهانة واقترفنا بذلك إثمًا دونما قصد منا، فإنا نضرع إلى الله أن يعفو عنّا ويغفر لنا.

كان ذلك بعدًا آخر من تجليات عظمة الخالق سبحانه. فهو تعالى يحقق -في بعض الأحيان- أعمالاً عظيمة بأيدي كائنات في منتهى الصغر لكي ينبّهنا إلى حقارة الأسباب، ويذكرنا بقدرته العلية بأسلوب آخر. أجل، غمرتنا مِنَحٌ متتالية من هذا النوع أثناء هذه الفترة. لقد فتح صاحب القدرة اللامحدودة أبواب القلوب على مصاريعها لأفراد بسطاء من أمثالنا، ومنحهم مقام “السليمانية” في مملكة الحب. نعم، منحهم ذلك، فاختلَّ توازن أرواح شيطانية تمثل الحقد والكراهية والصراع على إثر هذه الصدمة المروعة، وراحت تتخبط في وديان أوهامها العفريتية تائهة مولولة.

صارت الكلمة لأبطال التسامح في كل مكان. كان الحجر والتراب يتحول –في أيديهم- ذهبًا خالصًا، والفحم ماسًا، والسم الزعاف عسلاً مصفى. انتشى هؤلاء السعداء بتحول المجتمع نحو هويته الذاتية بوتيرة سريعة، واغتبط المجتمع باكتشافه لأعماقه الذاتية من جديد. أجل، لقد تصافحت الرقة والبشاشة مع اللطف والمروءة، وأغدقت القلوب التي سئمت رؤية الدماء والدموع والآلام على حظها السعيد ابتسامات جذلى مستشعرة بزوغ فجر ينبض بالسكينة والسلام. جلس الجميع تحت قبة السماء الجميلة يحكون إلى بعضهم قصص القلب وأحاديث المحبة ليل نهار، وولَّت تمتمة الساحرات أدبارها للبيان الحقيقي الذي يبعث السكينة والطمأنينة في القلوب باحثة لنفسها عن جُحر تتوارى فيه. كان النور يحقق انتصاراته على الظلمات في كل الجولات، وتفر غمغمات الحقد والكراهية تاركة مواضعها للحب، والأواصر الإنسانية تعزف ألحانها بأحلى وأرق النغمات. قعد البُغض مكتوف الأيدي ينتظر ساعة حتفه، وتلوّت مشاعر الحقد والعداء كمدًا ويأسًا جراء تقلصها وانكماشها.

لم يكن على وجه الأرض من هو أسعد منا، كنا ننتظر ممن لا زالوا يحسون بإنسانيتهم أن يعلّقوا على قلوبهم ريشًا من أجنحة جبريل، يطيرون بها إلى آفاق تحلق فيها الملائكة، ويُسمِعون الدنيا كلها نغمًا جديدًا تلحينُه من عالم الروح والمعنى، كنا نتوق إلى ذلك بفارغ الصبر. كنا نتلهف إلى سماع نغمة جديدة تنبعث من أعلى طبقات السماء، لا مكان فيها لدمدمة شجار أو صدام، قد أوصدت أبوابها على جميع أصناف الكذب والتزييف والتشويه. لكن المؤلم أن مجموعة قليلة[4] قد جُبِلت على العداوة والاعتداء والفوضى والافتراء تستمد سلطتها وتأثيرها من انتهاجها مهنة التدمير وإثارة الصخب، قد سَدَّت الطرق كالغيلان، واستمالت قلوب بعض الحائرين المترددين العاجزين عن استخدام عقولهم، وسعت إلى إضرام النار في ثمار هذه الفترة المباركة بغية إبادتها، رغم أن خمسة وثمانين بالمائة من أبناء المجتمع متعاطفون معها وفق تحريات واستطلاعات خاصة أجرتها أجهزتهم نفسُها.

ولم يكتفوا بذلك، بل تحينوا فرصة بعد أخرى، وبدأوا يشنون غارات متعاقبة على الدين، يشوهون صورة المتدينين، ويَصِمون الجميع بألقاب أيدولوجية وتصنيفات مشبوهة، فهذا “دينجي”، وهذا “طُرقي”[5]، يشعلون نار الفتنة في كل مكان بفزاعات الرجعية، بل صاروا يرددون الشتائم التي كانوا يمطرونها يومًا على الأمة والدولة في اجتماعاتهم تحت “الرايات الحمراء” في حق المتدينين هذه المرة، يفرغون بذلك ما تخفيه صدورهم من ضغائن وأحقاد دفينة.

فهل يحققون رجاءهم ويفوزون بمبتغاهم؟ تلك قصة أخرى، ولكن كما يقول الشاعر:

إن كان للظالم ظلمه، فوليُّ المظلوم هو الله،

أخو الجور قد يَسلَمُ في هذه الدنيا،

فهل سيَسلَم في ديوان الحق غدا؟ (عاشق محزوني شريف)

صمتُنا وديعة أسلوبنا.. “الرد بالمثل” مبدأ ظالم في أدبيّاتنا.. قطعنا عهدا على أنفسنا: “لا يد لنا على من ضربنا، ولا لسان لنا على من شتمنا”. ماذا نفعل؟ لم يمنحنا الله أنيابا نعضُّ بها، ولا مخالب وحشية نمزق بها. ثم كلٌّ يعمل على شاكلته، لم يكن بوسعنا أن ننهج سلوكًا يناقض طبيعتنا، لأننا اعتبرنا ذلك جريمة في حق أنفسنا وسُوءَ احترام لشخصيتنا، لذلك آثرنا الصمت وضبط النفس وتَجرُّع العلقم في مواطن كان بإمكاننا أن ننطلق فيها بالكلام كالأمواج الهادرة.

ثم إنه لم يبق هناك حاجة إلى أن نردَّ على هذا أو ذاك؛ لأن أزيد من ثمانين بالمائة من المجتمع ورغم كل أصناف التشويه والصخب اعتبروا تلك الافتراءات بلبلة جوفاء، ووقفوا معنا موقفًا مشرّفًا يليق بأمة عظيمة، ولم يضطرونا إلى أن نبدي سلوكًا يناقض أسلوبنا. استطعنا مرة أخرى وبـ”جبر لطفيّ” أن نبقى في إطار العفو والصفح الذي التزمنا به، ولم ننقض عهدنا الذي قطعناه على أنفسنا في استيعاب الجميع بالحب.

أجل، للمرة الأخيرة كشف بعضهم عن زيف معدنهم، وسنحت لنا فرصة كي نعبر فيها عن صدق مشاعرنا ونقاء سريرتنا، وسنلتزم بهذا النهج من السلوك ونواظب على احترام أنفسنا وتوقير شخصيتنا ما حيينا. لن نشجَّ رؤوسًا من أجل دنيا عابرة، ولن نقتلع أعينا، لن نلوث ألسنتنا، ولن نجرح قلوبًا، وسنوجه دعوات الحب إلى الجميع مخلصين في علاقتنا مع أمتنا للعبارات الآتية التي اتخذنا منها شعارًا:

“لقد سامحتُ كل من كان سببًا فيما عانيت منه من أذى وإهانة وتعذيب. لم أذق طوال عمري البالغ نيِّفًا وثمانين سنة شيئًا من لذائذ الدنيا. قضيت حياتي في ميادين الحروب وزنازين الأسر، أو معتقلات الوطن ومحاكم البلاد. لم يبق صنف من الآلام والمصاعب لم أتجرعه. عوملت معاملة المجرمين في المحاكم العسكرية العرفية، ونُفيتُ وشُرّدتُ في أرجاء البلاد كالمجرمين. وحُرمت من مخالطة الناس شهورًا في زنازين البلاد.. تعرضتُ لإهانات متنوعة. مع ذلك أعلن أنني سامحت وصفحت عمن فعل بي ذلك”. (بديع الزمان سعيد النورسي)

وأنا كذلك كمؤمن، أعاهد نفسي أن أكون مخلصًا لهذه المشاعر، أقسم أنني لن أقاطع أحدًا، ولن أحمل ضغينة في قلبي لأحد. أقسم أن أستقبل الموت باسمًا، أعاهد نفسي أن أعتبر الجفاء الصادر من الجلال، والوفاء الوارد من الجمال شيئًا واحدًا. إنني لا أملك التدخل في حقوق الله، ولكن أقسم أنني لن أقاضي أحدًا يوم الحساب في أي حق يتعلق بشخصي.

[1] نشر هذا المقال في مجلة حراء، العدد: 65، (مارس – أبريل) 2018. ونشر لأول مرة في مجلة سيزنتي التركية، العدد:249 (أكتوبر 1999)، تحت عنوان: (Gel Gönüllerimizle Konuşalım Demiştik). الترجمة عن التركية: نوزاد صواش.

[2] طائر الهوما: طائر أسطوري يعيش حياته كلها يطير على ارتفاع عال بخفاء، ولا يحط على الأرض أبدًا، ومن تسقط عليه ظلال أجنحته ينال السعادة طوال حياته. وهو الطائر الأسطوري الأكثر شيوعًا في دواوين الشعر التركي. (المترجم).

[3] مقاطع مقتبسة من قصيدة “روح الأمة” للأستاذ فتح الله كولن، مجلة حراء، العدد ١٥ (المترجم).

[4] في بداية التسعينات بدأ الأستاذ كولن جهودًا حثيثة في نشر ثقافة الحوار والعيش المشترك في تركيا بين كافة الاتجاهات والتيارات والطوائف، وقد لاقت هذه الجهود تجاوبًا كبيرًا من الجميع فخففت حدة التوتر وقضت على كثير من أسباب النزاع والفرقة، وشعر المجتمع بأهمية توحده على قيم إنسانية مشتركة، واستمرت هذه الجهود إلى نهاية التسعينات حتى قررت مجموعة لها نفوذ في البلاد أن تقوِّض كل هذه الجهود، فحدث ما تحدث عنه الأستاذ في المقال في تلك الفترة، وهم اليوم يقومون بالدور نفسه بعد أن قطعت تركيا أشواطًا في الوئام المجتمعي وترسيخ ثقافة العيش المشترك. (المترجم).

[5] هذه كانت اتهامات الأمس، أما اليوم فقد زاد عليها النظام التركي الحاكم في الفترة من ٢٠١٣ وما بعدها اتهامات جديدة من أمثال “الكيان الموازي، العصابات الإرهابية، الخونة، العملاء، والحشاشين، ومصاصي الدماء.. إلخ”. (المترجم)

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.