إننا مسلمون، وبمقتضى تربيتنا الإسلامية لا يمكن أن نفعل شيئا يتناقض مع مبادئنا التي تربينا عليها. فالألاعيب السياسية والتفكير في إضرار من يعتبروننا منافسين أو السعي إلى إزاحتهم من الساحة وفق المنطق الميكيافيلي، كل هذا بعيد كل البعد عن رؤانا التي نتبناها.

فمهمتنا هي البناء والإنشاء، أعني العمل الإيجابي.. وكما قال الأستاذ بديع الزمان النُّورْسي: نحن فدائيو المحبة، ولا وقت لنا للخصومة، وإن كان لا بد أن نعادي، فعدونا هو العِداء ذاته..

لم نفكر قط في تسيير قافلتنا على حساب الآخرين أو من خلال العمل على تعويقهم، ولن يكون ذلك في المستقبل.

لذلك لم نفكر قط في تسيير قافلتنا على حساب الآخرين أو من خلال العمل على تعويقهم، ولن يكون ذلك في المستقبل أيضا..

فكما ذكرت سابقا، لم أقل للمتعاطفين مع الخدمة: صوِّتوا للحزب الفلاني، كذلك لم أقل لهم لا تصوتوا للحزب الفلاني أيضا.. فكل فرد منهم واعٍ بقيمه، وكل حزب يقترب من تلك القيم فسيصوِّت له حتما، يصوت لمن يشاء، ويدعم من يشاء، وإذا رأى أن حزبا يناقض قيمه تلك فلن يصوت له، كما أن وعود الأحزاب السياسية وإنجازاتهم معلومة للجميع، لذا فإني أرى توجيه الناس في هذا الصدد نوع من الاستخفاف ببصيرتهم وفراستهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: مواقف في زمن المحنة، حوارات إعلامية مع فتح الله كولن، نوزاد صواش-صابر المشرفي، دار النيل للطباعة والنشر، ٢٠١٧، الطبعة الأولى، القاهرة، صـ٩٥

ملاحظة: عنوان المقال من تصرف المحرر.

 

 

 

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.