الأستاذ كولن في حوار جديد مع الإعلام المصري: الديمقراطية هي أفضل نظام للمجتمعات التعددية مثل مصر وتركيا | موقع الأستاذ فتح الله كولن

أجرى الإعلامي المصري نشأت الديهي حوارًا صحفيا مع الداعية التركي فتح الله كولن الذي وصفه بالزعيم المعارض لأردوغان في مقر إقامته بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية وقد عرض هذا اللقاء مساء السبت الموافق 28 سبتمبر 2019 على قناة تن تي في. وقبل إجراء الحوار معه تجول في مقر إقامته الذي يقيم فيه مع طلابه ومحبيه، ولاحظ أن المقر يغلب عليه التكثيف الأمني نظرًا لأنه المطلوب الأول لرئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان الذي يستهدفه هو وحركة الخدمة التي تستلهم أفكارها منه، كما سُمح له بأن يتجول في غرفة نوم الأستاذ كولن والاطلاع على ما بداخلها. وقد وصفها الإعلامي نشأت الديهي بأنها حجرة بسيطة يغلب عليها الزهد والتقشف، وتشتمل على عديد من الكتب الإسلامية المتخصصة في الحديث والتفسير، كما ذكر أنه لم يجد أي كتب للتخطيط السياسي أو غيرها مما ينسب إليه من افتراءات.

وقد تضمن الحوار الذي أجراه الإعلامي نشأت الديهي عديدًا من النقاط الهامة نذكر أبرزها فيما يلي:

– لم يَبْلُغْني أن أي مسؤول مصري، أساء إلى الشعب التركي.

-بادر أردوغان بعد أحداث 2013 إلى وصف الرئيس المصري بالفرعون، قبل أن يطلع على شخصيته ويتعرف عليه كما ينبغي، وهو ما أدى إلى تأزم العلاقات بين الطرفين.

– هناك فرق بين التغيير القائم على مبادئ والتغيير الذي يهدف إلى إحداث بلبلة وفوضى في البلاد.

– الشعب المصري يكّن للشعب التركي محبة عميقة ويتعاطف كلا الشعبين مع بعضهما.

-أتمنى عودة العلاقات بين مصر وتركيا إلى طبيعتها ولكن في ظل وجود أمثال هؤلاء المسؤولين الأتراك في السلطة لا تزال هذه الأمنيات صعبة إن لم نقل مستحيلة.

-المسيطرون على مقاليد الأمور في بلادنا يستخدمون الشعارات الدينية والخطابات الإسلامية البراقة لضمان بقائهم في السلطة.

-منذ وصول أردوغان إلى الحكم وهو يستهدف الخدمة ويعمل على تقويض مؤسساتها التربوية والتعليمية التي لا وجود فيها للخمر ولا للتدخين أو المخدرات وما شابهها.

– سبب إغلاق أردوغان لهذه المؤسسات هو أنها لم تخضع لأجندته الداخلية والخارجية.

– لقد ظهر المسؤولون عن السلطة في تركيا على حقيقتهم خلال تحقيقات الفساد والرشوة في 17-25 ديسمبر 2013، وظهر ما هم عليه من رشوة ولصوصية وظهر فسادهم رغم ادعاءاتهم بأنهم إسلاميون.

– الفلسفة التي تقوم عليها الخدمة هي مكافحة ثلاثة أشياء: الجهل والفقر والنزاعات. فالتعايش والتعاون والاتفاق من وسائل استمداد التوفيق الإلهي. ولا بد من مواصلة السير قدما في هذا الطريق.

– كان هدف (أردوغان) هو السيطرة على القوات المسلحة وإعادة هيكلتها لصالحه، ثم أطلق حملته ضد الخدمة وعزم على التخلص من المتعاطفين مع أفكارها.

– إن الديمقراطية هي أفضل نظام للمجتمعات التعددية غير المتجانسة. لذا أعتقد أنه ينبغي تبني إدراة تراعي السمة العامة للمجتمع ولا تسبب أي ضرر لأي أحد من أفرده.

– إن المجتمع المصري مجتمع تعددي مثل تركيا، ومن ثم فإن مراعاة معتقدات ومشاعر كافة الأطياف أمر جدير بالاهتمام في كلا البلدين.

– إذا كان النظام في تركيا يريد أن يضع دستورًا جديدًا، فعليه أن يضع دستورًا يراعي وضع الأغلبية المسلمة ويحترم في الوقت ذاته معتقدات الآخرين وقيمهم.

– الدستور التركي الحالي لا يصلح لإدارة مجتمع مثل المجتمع التركي الذي يشتمل على أطياف وقوميات متنوعة.

– لا يمكن حمل أفراد مثل هذه المجتمعات التعددية على رأي واحد، بل يجب احترام مشاعر الجميع. لأن ما تنتظره من الآخرين ينتظرونه منك أيضًا، وعليك أن تعامل الناس كما تحب أن يعاملوك.

– ظروفي الصحية لا تسمح لي بالسفر خارج البلاد.

– أردوغان لا يصغي لأحد وليس لدي شيء أوجهه له.

– يمكن للبلدان الديمقراطية والدول الغربية ودول العالم الإسلامي أن تتخذ تجاه أردوغان موقفًا موحدًا للضغط عليه كي يتراجع عن استبداده.

– مصر تستطيع أن تقدم نموذجًا يحتذى به إذا حافظت على هذا الخط من الاعتدال والتوازن.

– القيادة المصرية بما تتمتع به من نضوج، قادرة على خلق طاقة جماعية، تؤدي إلى تحقيق تعاضد وتساند بين الدول التي تتخذ منها نموذجا، إذا واصلت سيرها على هذا الدرب.

– الفوضى التي تعم العالم ستستمر، ما لم ننجح في تأسيس نظام مثالي يستثير غبطة الإنسانية جمعاء.

– إيران اليوم تتبنى عداوة غريبة للعالم السني، وتقود عمليات سلبية ضد البلدان السنية، وعليها أن تحترم رموزنا وقيمنا ليلتئم شمل العالم الإسلامي من جديد.

-المشهد المزري الراهن للمسلمين، لا يبدو قابلاً للإصلاح والتقويم دفعة واحدة، بل قد يحتاج إلى ثلاثة أجيال كي يستقيم.

– أتمنى أن نبذل جهدنا لإصلاح أحوالنا وأوضاعنا في غضون هذه المدة.

لمشاهدة الحوار كاملا يمكن الدخول على هذا الرابط:

https://www.facebook.com/TeNTVEG/videos/509313449869682/