كيف تنتظر أن تنال ما ناله المُعانون من أهل القلوب من الحظوة والقبول عند الله؟! هؤلاء احترقت قلوبهم وذابت من أجل القرآن، وأنت لم يحترق قلبك من أجله مرة واحدة. صحيح أن اللطيف المنّان قد يتجلى على عبده بألطاف لم يحتسبها، غير أن القاعدة تقول بقدر الكدح والمكابدة، تكتسب العطية والمكافأة. إذنْ بادِر إلى إحياء الليالي بالتضرع والابتهال؛ اصبغ ظلمة ليلك بصبغة النهار وضيائه ستجد اللّٰه قد صبغ ظلمات حياتك ولياليها بأنوار النهار الأغر؛ حوّل ليالي دنياك إلى أيام بيضاء، ستجد اللّٰه قد حوّل ظلمات آخرتك إلى أنوار. إن الوجوه التي تمرغت على عتبات الرحمن، لا يخذلها اللّٰه أبدا، ولا يُخزيها، ولا يتركها تُداس تحت الأقدام؛ لكنْ بشرط أن تُقبل عليه بكل قلبك، وتتجه إلى بابه بكل جوارحك وتهتف: يا رب من لي سواك؟! خذ بيدي… يا رب يا رب!

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.