هل قلتَ فأجدتَ، وكتبتَ فأبدعتَ، وهممت فنلت كل مطلوب؟ إذن بادر إلى محاسبة نفسك فورا، فقد يكون ذلك استدراجا وابتلاء. ومن يدري، فقد ينفتح مع النجاح بابٌ يقذِف بك في متاهات العجب والكبر والرياء، وينغلق معه بابُ “كن بين الناس فردا من الناس”. لقد ارتعد أولياء الحق من الأصفياء فرقا من الخيبة والفشل، لكن خوفهم من النجاح كان أعظم وأجلّ. زرعوا الأرض وعملوا ليل نهار، فما إن اخضرّت وأثمرت وطابت حتى أسرعوا يبكون، وراحوا يحاسبون أنفسهم، وقالوا وهم وجلون “ماذا جنينا على أنفسنا حتى اهتزت الأرض وربت وأنبتت وازّينت؟ رباه! أيكون ذلك ابتلاء واستدراجا من حيث لا نعلم؟”

 

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.